الشيخ المحمودي

572

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عليكم أمري واتخذتموه وراءكم ظهريا ، حتى شنت عليكم الغارات ( 12 ) وظهرت فيكم الفواحش والمنكرات تمسيكم وتصبحكم ! ! ! كما فعل بأهل المثلات من قبلكم ( 13 ) حيث أخبر الله عز وجل عن الجبابرة العتاة الطغاة المستضعفين الغواة ، في قوله تعالى : ( يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم . [ 49 / البقرة ، و 141 / الأعراف . و 6 / إبراهيم ] . أما والذي فلق الحبة وبرئ النسمة لقد حل بكم الذي توعدون . يا أهل الكوفة عاتبتكم بمواعظ القرآن فلم أنتفع بكم ! ! ! وأدبتكم بالدرة فلم تستقيموا لي ، وعاقبتكم

--> ( 12 ) شنت : فرقت أي أغاروا عليكم غارة بعد غارة . ( 13 ) المثلات : جمع المثلة - بفتح الميم وضم الثاء وفتح اللام - : العقوبة والتنكيل : وأهل المثلات هم الذين أهلكهم الله بالطوفان والصاعقة والخسف وغيرها كقوم نوح وهود وصالح وغيرهم . ثم إنه قد وقع في الأصل حذف بعد قوله ( تصبحكم ) كما يدل عليه ما بعده .